السيد محمد الصدر

123

فقه الأخلاق

وسهل على المؤمن ) « 1 » . كما ورد ( بأن الله سبحانه قد يجعل الموت صعباً على المؤمن ليكون سبباً لغفران ذنوبه وتسهيل ما بعده ) « 2 » ، كما ورد : ( انه إذا كان الموت شديداً كان ما بعده أشد ، وان كان الموت سهلًا ، كان ما بعده أسهل ) « 3 » . وهذا صادق بالنسبة إلى بعض الطبقات من الناس ، وهو الأكثر إيماناً والأكثر كفراً أو نفاقا . المستوى الثالث : في ملاحظة اثر الموت على الآخرين ، من الناحية الأخروية ، أي ماذا ينبغي أن يكون عليه إحساس أي فرد إذا رأى ميتاً ، سواء كان من أهله أم لم يكن . ويمكن تلخيص ذلك فيما يلي : أولًا : انه كما مات هذا وغيره ، فسوف يموت هو وغيره . فإن كان غافلا عن ذلك التفت قهراً . ثانياً : انه من النعمة أن يبقى هو من الأحياء الآن ، بينما يرى هذا الفرد قد انتهت حياته وانقطع أمله وانتهى عمله وزوال رزقه وأغلقت أمامه باب التوبة ، في حين أن الفرد في الدنيا لا زالت كل هذه النعم متوفرة لديه . ومن هنا ورد استحباب أن يقول الفرد إذا رأى جنازة : ( الحمد لله الذي لم

--> ( 1 ) انظر نحوه البحار للمجلسي ج 6 ص 168 - حديث 40 - وص 172 - حديث 50 - وص 152 - حديث 6 . ( 2 ) انظر نحوه البحار للمجلسي ج 6 ص 151 - حديث 3 - وص 152 حديث 6 - ص 155 حديث 10 - وص 156 حديث 13 - وص 160 وحديث 26 وص 172 حديث 49 . ( 3 ) انظر نحوه البحار للمجلسي ج 6 ص 168 حديث 40 - وص 152 حديث 6 .